السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 31

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

لا يقاس به أحد من الصحابة الذين تركوا نجوى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لمجرّد أنّ هذه النجوى أصبحت ذات ضريبة ، وكانت تكلّفهم ثمنا بسيطا ، حيث نكّرت الآية تلك الصدقة ؛ ليتمّ تحقّقها بأدنى صدقة كانت تبذل . فهل يقاس أحد بمن يبذل كلّ ما لديه من مال لطلب العلم ، بينما يكفّ عن طلبه من كان يملك أضعافه ؟ ! إنّ هذه الأفضليّة لا ينكرها أحد ، ولا يمكن تأويل هذه الآية التي لم يعمل بها أحد سوى عليّ بن أبي طالب ؛ لأنّ الآية قد نسخت فيما بعد وفوّتت الفرصة على أصحاب المطامع ، الذين ما كانوا يظنّون أنّ الوحي يخطّط لمباراة يوازن فيها بين عليّ وغيره ، لئلّا يقول المرجفون : إنّا قد شبّه علينا ولم نفهم كيف فضّلت الأحاديث المجعولة فيما بعد عن لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غير عليّ على عليّ ! وهكذا تتو إلى الحجج على الناس وإن استغفلهم الجهّال وأصحاب المطامع في الحكم ، فللّه الحجّة البالغة ، ولئلّا يكون للناس على اللّه حجّة بعد الرسول ، إنّه عليم حكيم .